حسين أنصاريان
371
الأسرة ونظامها في الإسلام
يدخلوا الجنّة ، وإنّ قلبي يتحرّق لهم ألماً لأنّهم قد عصوا اللَّه وقاتلوا الامام المعصوم ، ونتيجة اتباعهم أهواءهم أحلّوا أنفسهم في العذاب الدائم . أهل النار ان المعذّبين في النار يطلبون من اللَّه الخلاص من العذاب خمس مرات ، الّا انهم يقمعون في كل مرّة منها ، وفي الخامسة تُسدُّ أفواههم إلى الأبد . وقد وردت احدى هذه المرات الخمس في هذه الآية الكريمة : « وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ » « 1 » . ايّها الآباء ! ان من أهم الاعمال الاهتمام بتربية الولد وكماله ورقيِّه ، فلا تهملوا أولادكم ، وحافظوا على طهارة البيت من أجلهم ، وأطعموهم من الحلال ، وحافظوا على حقوق زوجاتكم ، كي تسري افعالكم واخلاقكم وطريقة كسبكم للحلال إليهم ليصبحوا آباءً مناسبين لأولادهم أسوة بكم . ايّها الآباء ! ان جميع اعمالكم وممارساتكم تخضع لنظر الباري تعالى ورسوله والأئمة الأطهار : « وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ » « 2 » . التزموا الحذر في حياتكم ، وتمثلوا الحيطة في تصرفاتكم وأقوالكم وافعالكم إذ ان كافة تحركاتكم تترك بصماتها في أهل الدار . لقد لفت رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) انظار الآباء إلى مسؤولياتهم الخطيرة ، وكثيراً ما تواترت الوصايا من الأئمة الأطهار إلى الآباء ، فالأب في البيت كالزعيم في البلد
--> ( 1 ) - فاطر : 37 . ( 2 ) - التوبة : 105 .