حسين أنصاريان
366
الأسرة ونظامها في الإسلام
تنصب على أن ترضعه وهي على وضوءٍ وطهارة . وذات ليلةٍ كان البرد فيها قارصاً كانت بحاجةٍ إلى أن تغتسل ولم يكن بوسعها الخروج من المنزل فتوكلت على اللَّه واغتسلت بالماء البارد ثم أرضعت طفلها . ان الالتزام المعنوي للام والجهود المخلصة للأب خرَّجّا للاسلام رجلًا احدث تغييرات جبّارة في الحوزات العلمية الشيعية على الأصعدة العلمية والعملية والأخلاقية . يا أيتها البنات عليكنّ بالاستعداد إلى مرحلة الأمومة متجهزات بالضوابط الإلهية والانسانية ، وانتنّ أيتها الأمهات ! عليكنّ المحافظة على حقيقة الأمومة لديكنَّ ، فاللَّه وحده يعلم مدى الربح الذي ينالكنّ في الدنيا والآخرة إثر ولادة وتربية مثل هؤلاء الأبناء . من الذين يشفعون يوم القيامة ، المؤمن والعالم والشهيد ولم يتحدد عدد من يحق لهم ان يشفعوا له ، إذ لهم الحق ان يشفعوا لكل من يستحق الشفاعة ، ولا شك في أن الام هي أول من يشفع له هؤلاء الثلاثة . قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « ثلاثةٌ يشفعون إلى اللَّه عز وجل فيشفَّعون : الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء » « 1 » . وقال الباقر ( عليه السلام ) : « ان المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وانّ المؤمن ليشفع حتى لخادمه . . . » . فيا أيتها البنات والأمهات ! لِم لا تكوننَّ ممن ينالون شفاعة أبنائهم العلماء والشهداء والمؤمنين يوم القيامة ؟ أليس من الغبن أن تُضيِّعن حقيقة الأمومة من أجل أيام معدودات في هذه الدنيا الدنيّة ، وتعملن على تدمير البناء الروحي لاولادكنَّ الذين يعتبرون وديعةً الهية عندكنّ وتجعلنهم العوبةً بيد شياطين الغرب والشرق ؟ ! .
--> ( 1 ) - البحار : 8 / 34 .