حسين أنصاريان

364

الأسرة ونظامها في الإسلام

آبائها . فتزوجها ( عليه السلام ) فكانت نتيجة ذلك الزواج أربعة اشبالٍ شجعان أشداء مؤمنين هم قمر بني هاشم واخوته . وبعد شهادة مالك الأشتر ( رحمه الله ) صعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المنبر في مسجد الكوفة وقال : « الا ان مالك بن الحارث قد قضى نحبه وأوفى عهده ولقى ربه فرحم اللَّه مالكاً لو كان جبلًا لكان فنداً ولو كان حجراً لكان صلداً للَّه مالك ؟ وما مالك ؟ وهل قامت النساء عن مثل مالك ، وهل موجود كمالك ، كان لي كما كنت لرسول اللَّه » . قد يخبو نور العبادة جاء شابٌ إلى أمه وقال لها : أماه ! في بعض الأحيان تنكمش رغبتي نحو العبادة واشعر بأن حاجزاً من الظلام يطغى على قلبي ، وان لستُ ممن يأكل الحرام ولا ممن يجالس الأشرار ، كما انني ابتعدُ عن العوامل التي تؤدي إلى التكاسل عن العبادة ، وعند البحث والتمعن في هذا الأمر توصلت إلى أن أسألك فلعل السبب في هذا الظلام والتكاسل قد سرى منك اليَّ ، وأريد منك قول الحقيقة كي أجد حلًا لهذا السرّ . قالت الام : عندما كنت حاملًا بك كان أبوك في سفرٍ وقد مضى وقت على موسم نزول الشمس ، ولم أكن اخرج من الدار كما لم تكن لديّ امكانية شراء المشمس ، وقد صعدت إلى سطح الداركي ابسط فراش النوم فوقعت عيناي على كمية كبيرة كان جيراننا قد نشروه لتجفيفه فتناولت قليلًا منها كي أتذوقها ، الّا انني ندمت على ذلك ولم تكن لديّ الجرأة على التحلل منهم ، فقال الشاب : لقد وقعتُ على العلّة يا أماه واني استأذنك بالذهاب إلى جارناكي أحل الأمر معه ليتسنى لي بعد الآن ان أعبد ربّي بعيداً عن وساوس الشيطان !