حسين أنصاريان
360
الأسرة ونظامها في الإسلام
فأجاب البلد الذي يغلب فيه عدد النساء ! يجب ان تترسخ لدى المرأة حقيقة الأمومة ، والا فلن يظهر إلى الوجود جيلٌ صالح . على الام - في نظر الثقافة الاسلامية - ان تحافظ على أمومتها في سبيل تربية أبنائها . على الام ان تبرز أمومتها لأولادها كي لا يتعرضوا للعاهات من الناحية الفكرية والعاطفية . إذا ما ضيَّعت الام مميزات أمومتها والقت بنفسها في براثن الحرية بطرازها الغربي واخذت تجالس وتضاحك هذا وذاك وتحارثهم وتماشيهم ، وبالمقابل تهمل نفسها وزوجها وأولادها من اجل رغباتٍ مادية وجسمية ، فإنّها لا تعدٌّ أماً ، بل وحشاً كاسراً ينهش روح الأسرة ، وذئباً جارحاً سيلقي بشرف الأسرة وكرامتها وطهارتها في مهب الريح . على الام ان تتحلى بالطهارة والعقل السليم والأخلاق الانسانية بغية تخريج ولد يتمتع بالوقار والأدب والطهارة والبأس والعلم . في احدى مقاطع زيارة وارث نخاطب سيد الشهداء الإمام الحسين ( عليه السلام ) : اشهد انك كنت نوراً في الاصلاب الشامخة والارحام المطهرة . وفي نفس الزيارة ننسبه إلى خديجة الكبرى وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) : السلام عليك يا بن فاطمة الزهراء ، السلام عليك يا بن خديجة الكبرى . ان ما يوصي به الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) الشباب الذين يرومون الزواج في اختيار ذوات الأصول والدين ، انما يأتي للحدّ من الفساد . فالتي تفتقد للأصالة الأسرية ، اللئيمة الفاسدة ، الفاقدة للأدب والتربية ، ويعوزها الوقار والالتزام ، وأسوأ من ذلك مَنْ تلاعبت بها الشهوات والسافرة