حسين أنصاريان
355
الأسرة ونظامها في الإسلام
والأعجب قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : « لا تضربوا أطفالكم على بكائهم فانَّ بكاءهم أربعة اشهرٍ شهادة ان لا اله الا اللَّه ، وأربعة اشهر الصلاة على النبي وآله ، وأربعة اشهر الدعاء لوالديه » « 1 » . بناءً على ذلك ، لا تضربوا من يشهد بوحدانية اللَّه تبارك وتعالى ، يصلّي على النّبي وآله ويدعو لأبويه ، لا لانّه لا يستحق الضرب ، بل من الواجب مداراته وعدم التواني عن ابداء المحبة له لما في بكائه من معنى . تأملوا هذه الرواية المهمة : عن السكوني قال : دخلت على أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) وانا مغمومٌ مكروب فقال لي ( عليهم السلام ) يا سكوني ما غمّك ؟ فقلتُ : وُلدت لي ابنة ، فقال : يا سكوني ! على الأرض ثقلها وعلى اللَّه رزقها تعيش في غير أجلك وتأكل من غير رزقك ، فسرى واللَّه عنّي ، فقال : ما سميتها ؟ قلت : فاطمة ، قال : آه آه آه ثم وضع يده على جبهته إلى أن قال : ثم قال لي : أما إذا سميتها فاطمة فلا تسبّها ولا تلعنها ولا تضربها » « 2 » . قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « من كان له اثنى فلم ينبذها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها ادخله اللَّه الجنّة » . وقال ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً : « من كانت له ابنةُ واحدةٌ كانت خيراً له من الف حجّة وألفِ غزوةٍ وألفِ بدنةٍ وألف ضيافةٍ .
--> ( 1 ) - البحار : 60 / 311 . ( 2 ) - الكافي : 6 / 48 ، مكارم الأخلاق : 220 ، الوسائل : 21 / 482 .