حسين أنصاريان

352

الأسرة ونظامها في الإسلام

بكل اخلاص ان يرزقه بنتاً . وقد دعا إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) - وهو أبو الأنبياء - ان يرزقه اللَّه بنتاً رغم وجود ابنيه إسماعيل وإسحاق ، وقد نقل الصادق ( عليه السلام ) دعاء إبراهيم بهذا النحو : ان إبراهيم سأل ربّه يرزقه ابنةً تبكيه وتندبه بعد موته » « 1 » . ان الغاية التي ذكرت في هذه الرواية ليست ذا أهمية ، بل المهم هو أصل المطلب ، وهو ان نبياً من اولي العزم عدم البنت ، سأل اللَّه ان يبلغه هذه النعمة . على المرء ان يفتخر إذا أصبحت له بنت ، لان رسول اللَّه كان اباً لبنت ، وهذا مواساة لرسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) ومن الفخر ان يرزق المرء بنتاً ، قال الصادق ( عليه السلام ) : « كان رسول اللَّه أبا بناتٍ » « 2 » . ومن لم تكن له بنت وكانت له اختٌ فقد فتح امامه بابٌ من أبواب الرحمة الإلهية ايضاً ، يقول جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : « من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات وجبت له الجنّة » « 3 » . وقال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « نعمَ الوَلَد البنات ، ملطفات ، مجهزات ، مؤنسات ، مباركات ، مفليّات » « 4 » . وقال أبو عبد اللَّه الصادق ( عليه السلام ) : « من عال ابنتين أو أختين أو عمّتين أو خالتين حجبتاه من النار » « 5 » . أتي رجلٌ وهو عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبر بمولودٍ أصابه فتغيّر وجه الرجل ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) مالك ؟ فقال : خير ، فقال : قل ، قال : خرجتُ والمرأة تمخض

--> ( 1 ) - الوسائل : 21 / 361 ، طبعة مؤسسة آل البيت . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - الوسائل : 21 / 362 . ( 4 ) - الوسائل : 21 / 362 . ( 5 ) - نفس المصدر .