حسين أنصاريان
343
الأسرة ونظامها في الإسلام
قال الصادق ( عليه السلام ) : « قال موسى ( عليه السلام ) : يا ربِّ ايُّ الاعمال أفضل عندك ؟ قال : حبّ الأطفال » « 1 » . تقبيل الأولاد يروي الفتّال النيشابوري - وهو من أكابر علماء الشيعة - في كتابه روضة الواعظين عن المعصوم ( عليهم السلام ) : « أكثروا من قُبلة أولادكم فإنّ لكم بكل قبلةٍ درجةً في الجنّة سيرة خمسمائة عام » « 2 » . جاء رجل إلى رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) فقال : « ما قبلت صبيا لي قط فلما ولّى قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) هذا رجل عندي أنه من أهل النار » « 3 » . وهنا لا فرق بين الصبي والصبيّة ، فكلاهما نعمة الهية وأولاد المرء ، والذين تسود وجوههم إذا ما رزقوا بنتاً ، فهم كأعراب الجاهلية من حيث الروح ، وكيانهم قد أشبع بالحماقة . وسوف أشير إلى مسألة انجاب البنات في البحث الآتي ان شاء اللَّه ، كي تتضح أهميتها ومنزلتها في الاسلام . ثمة وصايا أخرى وردت عن المعصومين ( عليهم السلام ) بشأن الأولاد يجدر الالتزام بها من الناحية الأخلاقية ، وهي : « يفرَّق بين الصبيان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين » « 4 » . ولرسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) وصية مهمة للغاية في هذا المجال جديرة بالاهتمام :
--> ( 1 ) - البحار : 104 / 97 . ( 2 ) - الوسائل : 21 / 485 . ( 3 ) - الوسائل : 21 / 485 . ( 4 ) - الوسائل : 21 / 361 .