حسين أنصاريان

332

الأسرة ونظامها في الإسلام

ان الحليب المترشح من ثدي الام يحتوي على نسبة 6 ر 1 % من البروتينات و 4 % من الدهنيات ، و 8 ر 3 % من السكريات وبعض الاملاح والفيتامينات ، وهذا ما لا يمكن الحصول عليه من أية مادة أخرى على الاطلاق ، وصدر الام وحده الذي يستطيع انتاج مثل هذا الغذاء للضيف الذي قد حلّ تواً ! ثمة فارق قليل بين هذا الحليب وبين حليب الحيوانات ، أي ان الحيوانات التي تنمو بسرعة كالجاموس تزداد نسبة البروتينات في حليبها ، والعكس صحيحٌ . ان حليب الام يشهد تغييرات مستمرة على مدى اشهر الرضاعة ، إذ تشهد نسبة السكريات والدهنيات انخفاضاً على مرور الأيام ، أما البروتينات فهي تسير نحو الازدياد . ان لثم الطفل لثدي أمه بالإضافة إلى انّه يؤدي إلى اشباعه واستمرار حياته ، فهو يؤدي إلى مضاعفة ادرار الحليب وعمل غدد الثدي ايضاً . خلال الأيام الخمسة عشر الأولى من الولادة يكون عدد دفعات الرضاعة سبع مرات يومياً تبدأ من الساعة السادسة صباحاً وتستمر حتى الثانية عشرة مساءً بمعدل رضعة واحدة كل ثلاث ساعات ، والطفل خلال هذه الفترة يجب ان يخلد إلى الراحة من الساعة الثانية عشرة مساءً وحتى السادسة صباحاً ، وبعدها تُقلل مرات الارضاع إلى ستِّ ، أي يقطع الحليب عنه في الساعة التاسعة مساءً ويُنوَّم كي تخلد الام إلى الراحة ، وليستعد الجهاز الهضمي للطفل إلى عملية هضم جديدة . وعلى الام التأكد من أن ينام الطفل شبعاناً بعد كل مرةٍ ترضعه فيها ، وهذا ما يمكن تحقيقه بقليل من الصبر والتحمل ، وبعد اشباعه يطرح على جانبه الأيمن ثم تتوجه إلى اعمالها اليومية .