حسين أنصاريان
325
الأسرة ونظامها في الإسلام
أو يتسبب في إثارة المتاعب للمرأة الحامل ، غافلات عن أن الحامل عليها ان تأخذ بنظر الاعتبار انها لم تعد شخصاً واحداً منذ بداية الحمل بل شخصين وعليها ان تلتزم نظاماً غذائياً يوفر السلامة لها ولجنينها ، لئلا تبقى بعد الحمل جلداً ملتصقاً على العظم ، ويخرج طفلها ضعيفاً نحيفاً نتيجة لسوء التغذية . من أجل ان تمر فترة الحمل بسلام ، ولا يزداد وزن المرأة بحيث تصاب بالبدانة والتي تتسبب بمرضها ، أو تبتلي بالنحافة بحيث تعجز عن تحمل الجنين ، عليها تحديد غذائها اليومي وفق برنامج صحيح وتناول ما هو ضروري من الغذاء وبدقة متناهية . وبسبب ازدياد افرازات الغدد الداخلية تتصاعد عملية الاحتراق والبناء داخل البدن وتسير بوتيرة عالية ، لذا فإنّ عملية الامتصاص تزداد بصورة تلقائية ، وعليه فلولا الجنين لاصيبت الام بالسمنة ، غير أن تصاعد الفعاليات داخل البدن انما تكون بسبب وجود الجنين ، وبناءً على ذلك فهو يضطر في حالة خفض تغذية الأم إلى الاستفادة من الاحتياطي المخزون في الكبد ومخ العظام وسائر الأجهزة في بدن الام وبذلك يعوِّض ما يحتاجه . ومن أجل بناء مختلف اجهزته فإنّ الجنين يحتاج إلى عناصر الكالسيوم والحديد ، وهنالك اعتقاد سائد بأنّ الجنين يبني جسمه من الحديد والكالسيوم . ان الحديد ضروري لبناء دم الطفل ، وبدون الحديد لن تُبنى مادة الهمو غلوبين التي تمثّل النواة الأولية لكريات الدم ، ولا مناص للجنين الّا التغذي من ما تختزنه الأم من عنصر الحديد ، لذا فإنّها تصاب تدريجياً بفقر الدم ، ولا شك في أن الطفل سيصاب بفقر الدم ايضاً بعد الولادة . ولكي تتمكن الام من توفير عنصر الحديد اللازم لها ولجنينها لا بد لها من تناول كميات من الحبوب كاللوبيا والباقلاء والعدس أو سائر الأطعمة التي