حسين أنصاريان

320

الأسرة ونظامها في الإسلام

بالرغم من أن الام تعتبر منهلًا للحنان والعواطف ، ورمزاً للرحمة الإلهية ، وهي تعيش اللهفة لان تصبح اماً وتكحّل عينيها برؤية وجه ولدها المفعم بالجمال والبراءة ، إلّا فترة الحمل تعتبر بالنسبة لها فترة عصبية مقترنة بالقلق والاضطراب ومواجهة شتى الاعراض بدنياً وروحياً . على الزوج ومَنْ انتسب اليه ، وأقارب الزوجين نساءً ورجالًا مداراة الحامل والوقوف إلى جانبها والاعتناء بها بشكلٍ كاملٍ وعلى مدار الساعة ، لانّ أدنى تصرفٍ شانىء ، وصراخٍ وتشويشٍ وكلام غير مقبول وسوء خلق والحاق ايِّ نوعٍ من الأذى بالمرأة الحامل ، بالإضافة إلى ما يتركه من أثرٍ سلبيٍّ عليها فهو يؤثر سلبياً على الجنين في رحم أمه ايضاً . وإذا كان العريسان يعيشان مع والدي الزوج أو مع والدي الزوجة ، يتعين عليهم جميعاً - سواء من الجانب الشرعي أو الأخلاقي - تجنب إثارة الزوج إزاء زوجته الحامل ، ومراعاة الظرف الذي تمرّ به بايّ نحو كان . على والديِّ الزوج الاحتراز من التدخل فيما يعيشه الزوجان من حياة وادعة ، وعلى والدي الزوجة التزام الحذر من النظر إلى الزوج بعين الاستصغار ، لئلا يتسببوا في انهيار الحياة الزوجية لهذين العريسين ، لان أقارب الطرفين بأسرهم مسؤولون ازاءهما وكذا إزاء الجنين الذي يستقر في رحم أمه . وإذا ما تسبب المقرّبون بالحاق الأذى بالجنين عن طريق ايذائهم المرأة الحامل بسبب سوء أخلاقهم وأقاويلهم والآمال غير المبررة التي يحملها أهل