حسين أنصاريان
311
الأسرة ونظامها في الإسلام
وفوزها في الدنيا والآخرة . 2 - التمكين في الحالات التي تخلو من المنع الشرعي ، على الزوجة ان تلبّي رغبة الزوج في الجماع بل يستحب ان تبادر هي وتعرض نفسها . قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « عليها أن تطيَّب بأطيب طيبها وتلبس أحسن ثيابها وتزيِّن بأحسن زينتها ، وتعرض نفسها عليه غدوةً وعشيّة وأكثر من ذلك حقوقها » . فإذا عملت المرأة بما أوصى به رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) ، تكون قد احتفظت بزوجها لنفسها وحصَّنته عن نظرة السوء والتعلق بغيرها من النساء أو ملاحقة هذه المرأة أو تلك . ان الجانب الأعظم من الاختلافات انما ينشأ من هذه الناحية ، إذ ان المرأة تحتفظ بطيبها وأفضل ملابسها وزينتها إلى حين ذهابها للتزاور أو الاعراس ، أما موقفها مع زوجها فيكون فاتراً ، وإذا ما عادت من زيارتها أو الاعراس فإنّها لا توفر لزوجها فرصة رؤيتها بتلك الحالة ، إذ سرعان ما تخلع ملابس الزينة وترتدي ملابس المنزل وتلقي بزينتها وتعود إلى حالتها الطبيعية ، وذلك فعلٌ من شأنه اتعاب الرجل وايذائه ويؤدي إلى اضعاف العلاقة بينهما وبروز أمور أخرى . وهنالك الكثير من الأزواج الشباب والكهول قد شكوا لديَّ من اهمال زوجاتهم وعدم استجابتهن من ناحية التمكين وترك الزينة وارتداء الملابس الزاهية وعرض أنفسهن للأزواج ، وعبّروا عن رغبتهم في اللجوء إلى الزواج المؤقت أو الاقتران من امرأة ثانيةً ، وطلبوا مني ايجاد حلٍّ لمشكلاتهم . ان وصيتي الوحيدة للسيدات هي ان يمتثلن التعاليم الصادرة عن الرسول