حسين أنصاريان

27

الأسرة ونظامها في الإسلام

عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى أبي فقال له : هل لك من زوجة ؟ قال : لا ، فقال أبي : ما أحبّ انّ لي الدنيا وما فيها انّي بتٌّ ليلة وليست لي زوجة ، ثم واصل أبي حديثه فقال : الركعتان يُصليهما رجلٌ متزوج أفضل من رجلٍ أعزب يقوم ليلة ويصوم نهاره ، ثم اعطى أبي سبعة دنانير إلى ذلك الرجل وقال له اقضِ بها ما تحتاجه لزواجك فقد قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « اتخذوا الأهل فإنّه ارزق لكم » « 1 » . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباه فليتزوج فإنّه اغضّ للبصر ، واحصنُ للفرج » . وقال صلى الله عليه وآله : « ما من بناء في الاسلام احبّ إلى اللَّه من التزويج » « 2 » . وقال صلى الله عليه وآله : « مَنْ تزوّج فقد أعطي نصف السعادة » « 3 » . قال النبي صلى الله عليه وآله : « ما من شاب تزويج في حداثة سنّة الّا عجّ الشيطان يا ويلَهُ يا ويلَهُ عصمَ في ثلثي دينه فليتق اللَّه العبد في الثلث الباقي » « 4 » . فما هي القيم التي في الزواج ؟ وما هي الفوائد العظيمة التي يجنيها كلُّ من الزوج والزوجة ؟ وايّ أهمية وشأن يوليها الاسلام للزواج ؟ ليت عوائلنا تبذل قصارى جهودها لتمهيد السبيل من أجل تيسير هذه السّنة الإلهية والانسانية ، ويُقلعوا عن التشدد وفرض الشروط المرهقة ، والمبادرة إلى إقامة مراسيم الزواج وفقاً لامكانياتهم ، وسلوك طريق القناعة بما توفر وتجود به الأيدي ، كي ينال أبناؤنا وبناتنا طموحاتهم الطبيعية وتتحقق آمالهم ، ولا يكفر

--> ( 1 ) - الوسائل : 14 / 7 . ( 2 ) - البحار : 103 / 222 . ( 3 ) - مستدرك الوسائل أبواب المقدمات الباب الأول . ( 4 ) - البحار : 103 / 221 .