حسين أنصاريان
222
الأسرة ونظامها في الإسلام
ما أراد العالم ان ينال الصلاح والسداد عليه العمل بالأحكام الشرعية والانسانية للاسلام فيما يتعلق بالمرأة ، وفي مقدمة هذه الأحكام عودة المرأة إلى حجابها ورجوعها إلى عفتها وبراءتها ووقارها وحيائها ، وفي غير ذلك ليس هنالك من علاج لهذه المفاسد الهدّامة . ان الظلم الذي مارسه الغرب بحق المرأة لا نظير له على امتداد التاريخ البشري ، فقد وجّه اهتمام المرأة وارادتها نحو الزينة والتبذل وغواية الرجال والظهور في الشوارع والأسواق وإشاعة الفساد في كافة جوانب الحياة ، وبدَّلها إلى سلعة رخيصة لإثارة الشهوات ، واستغلها لكسب المال والثروة وارضاء الشهوات . قال علي ( عليه السلام ) في نهج البلاغة : « ان البهائم همُّها بطونها ، وان السباع همُّها العدوان على غيرها ، وان النساء همُهنَّ زينة الحياة الدنيا والفساد فيها ، ان المؤمنين مستكينون ، ان المؤمنين مشفقون ، ان المؤنين خائفون » « 1 » . درس من واقعة الحسين ( عليه السلام ) يروى ان الحسين ( عليه السلام ) أوصى أخته زينب ( عليها السلام ) قبل ان يتوجه إلى ساحة القتال ان تجمع ما لدى النساء من حلَّي وإذا ما استشهد ( عليها السلام ) وهجم الأعداء على المخيم تلقي تلك الحلي أمامهم لينشغلوا بها وتتمكن العيال من اللجوء إلى مكانٍ آمنٍ . وقيل إن يزيداً لما اخذ يضرب ثغر الحسين ( عليه السلام ) بالقضيب رأت احدى
--> ( 1 ) - نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 9 ، « ب » 13 ص 160 .