حسين أنصاريان

208

الأسرة ونظامها في الإسلام

« لولا تكثير في كلامكم وتمريجٌ في قلوبكم لسمعتم ما اسمع ولرأيتم ما أرى » « 1 » . « فعليكم الكف عن اللغو والاسفاف في الكلام والادلاء بما لا ينفع في الدنيا والآخرة . قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « منْ حُسنِ اسلام المرء تركهُ الكلام فيما لا يعنيه » « 2 » . مرَّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه ، ثم قال : يا هذا انك تُملى على حافظيك كتاباً إلى ربك فتكلّم بما يعنيك ودع ما لا يعنيك . وقال أبو ذر ( رضي الله عنه ) : « اجعل الدنيا كلمتين : كلمة في طلب الحلال ، وكلمة للآخرة ، والثالثة تضرُّ ولا تنفع فلا يَرِدْها » « 3 » . وقال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « كلُّ كلام ابنِ آدم عليه لا له الّا أمرٌ بمعروفٍ أو نهيٌ عن منكر أو ذكرُ اللَّه » « 4 » . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « مَنْ كثُر كلامه كثُر خطؤهُ ومن كثر خطأوه قلَّ حياؤه ، ومن قلَّ حياؤه قلَّ ورعه ، ومن قلَّ ورعهُ مات قلبهُ ، ومن مات قلبه دخل النار » « 5 » . على الزوجين ان ينصبَّ حديثهما داخل المنزل حول شؤون الحياة ومتطلبات المنزل وما يحتاجانه وكذلك ما يحتاجه الأولاد ، وابداء الود والمحبّة تجاه بعضها البعض ، والتواصي فيما بينهما بالحق والصبر ، والمحافظة على اسرار بعضهما البعض وعدم نقل ما يدور في المنزل إلى بيوت الأهل والأقارب

--> ( 1 ) - كنز العمال . ( 2 ) - ميزان الحكمة : 8 / 434 - 440 . ( 3 ) - ميزان الحكمة : 8 / 434 - 440 . ( 4 ) - نفس المصدر . ( 5 ) - نفس المصدر .