حسين أنصاريان
206
الأسرة ونظامها في الإسلام
المتكبر ، منها قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ » « 1 » . على اية حالٍ ، ينبغي على كلٍّ من الزوج والزوجة تجنب التفاخر فيما بينهما على صعيد الأسرة والجمال والثروة والعلم ، فكل ذلك زائل لا محالة ، وان هذه الخصال الشيطانية انما هي مصدرٌ للمتاعب والأزمات وذهول الفكر وسببٌ في زوال المودة والمحبّة ومدعاة لإثارة الخصام والنزاع والحرمان من رحمة اللَّه سبحانه . السلوك يجب أن تكون تصرفات الزوجين إزاء بعضهما مثالًا للتأدب والوقار والرفقة والصداقة والتعاون والانسجام والمحبة والود والتواضع ، وان يكون تعاملهما فيما بينهما قائماً على أساس الاحترام المتبادل وتقدير شخصية الطرف المقابل . على الرجل ان يعرف ان المرأة مخلوقٌ رقيق ولطيف وهي منهلٌ للعاطفة والحنان ومصدرٌ للمحبة والود والحياء ، وعليه ان يلحظ هذه الجوانب في تعامله معها ، وعلى المرأة ان تعلم بأن الرجل مخلوقٌ قويٌ وخشنٌ ويتميز بمواصفات تختلف كثيراً عن المرأة ، وباختصار فإن صرح الحياة يقوم بوجود . قال تعالى : « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ » « 2 » . من هنا يتعين على الزوجات ملاحظة هذه الجوانب في تعاملهن مع
--> ( 1 ) - لقمان : 18 . ( 2 ) - النساء : 34 .