حسين أنصاريان

193

الأسرة ونظامها في الإسلام

« أفضل الناس مِنّةً مَنْ بالمودة » « 1 » . والانسان محكومٌ بأن يبذل المودة لمن يستحق المحبة والود والصداقة فضلًا عن المقربين اليه من الزوجة والأولاد . ورد في حديث قدسي : « الخلقُ عيالي ، فاحبُّهم اليَّ الطفهم بهم واسعاهم في حوائجهم » « 2 » . على ضوء ما تقدم فإنّ المحبّة الكامنة في قلب المرأة تجاه الرجل وبالعكس تعتبر من آيات اللَّه سبحانه ومن النعم الإلهية الخاصة ، وأهم دافع لتشكيل الحياة الصالحة واستمرارها ، وشيوع الصفاء والصدق في ربوع الحياة ، وعليه من الواجب المحافظة عليها والعمل على اضطرادها وتجنب عوامل زوالها . قال الصادق ( عليه السلام ) : « من أخلاق الأنبياء حبُّ النساء » « 3 » . وقال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « جُعل قرة عيني في الصلاة ، ولذّتي في الدنيا النساء ، وريحانتي الحسن والحسين » « 4 » . وقال الصادق ( عليه السلام ) : « ما تلذذ الناس في الدنيا والآخرة أكثر لهم من لذة النساء وهو قول اللَّه عزّ وجلّ « زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ . . . » إلى آخر الآية ، ثم قال : وان أهل الجنة ما يتلذذون بشيء من الجنة اشهى عندهم من النكاح ، لا طعام ولا شراب » « 5 » .

--> ( 1 ) - ميزان الحكمة : 2 / 210 . ( 2 ) - الكافي : 2 / 199 . ( 3 ) - الوسائل : 20 / 22 - 23 طبعة آل البيت . ( 4 ) - نفس المصدر . ( 5 ) - الوسائل 20 / 23 - 24 .