حسين أنصاريان

142

الأسرة ونظامها في الإسلام

يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ » « 1 » . وقد جاء فعل « زُيِّنَ » في الآية الكريمة مبنيٌّ للمجهول ، وايراده بهذا النحو ربما كان لبيان أهمية الفعل وعظمته ، وعليه ينبغي القول إن الفاعل هو اللَّه سبحانه ، فهو تعالى الذي سخّر هذه الأشياء للبشركي يركنوا ويرغبوا إليها بما تقتضيه رغبتهم ، ومن خلال ذلك ينطلقون نحو بناء حياتهم عن طرق التزاوج وكسب المال وتسخير الحيوانات وعمارة الأرض ، وبذلك يصلون إلى مرامهم بالانتفاع من الحياة المادية هذا من جهة ، ومن جهة أخرى التزود بالتقوى والايمان والتضرع والخشية من العذاب الأخروي والسعي لكسب الصبر والصدق ، والتعبد والانفاق والاستغفار كي ينالوا جنان الخلد ورضوانٍ من اللَّه والحور العين . على اية حالٍ ، على ضوء ما ورد في القرآن الكريم ، فإنّ ما تتميز به المرأة من نعومة وجمال الصورة والحياء والصوت الرقيق والاناقة الاخاذة ، كل ذلك يضفي عليها جمالًا يخطف فؤاد الرجل ويجذبه نحوها وإثارة شهوته ، ويعد سبباً مهماً في تبلور الرغبة لديه في الزواج وبناء الحياة الزوجية وانجاب الذرية ، والسعي والنشاط للعمل في الحقول التجارية والزراعية من أجل تأمين الجانب المادي من حياته واستمرار الكيان الاسري ، وإذا ما اقترن ذلك بالالتزام التقوى والورع عن المعاصي ، وصاحبه الايمان وزيّنته المناجاة والتحلي بالصبر والصدق والعبادة والانفاق والاستغفار بالاسحار ، فإنّ ذك يعني ضمان السعاد بشقيها الدنيوي والأخروي والخير بركنيه المادي والمعنوي ، وسيحظى الانسان

--> ( 1 ) - آل عمران : 14 - 17 .