الشيخ ابراهيم الأميني

71

تزكية النفس وتهذيبها

طرق تهذيب النفس 1 - الوقاية : مراعاة النظافة الداخلية ، والوقاية من المعصية والأخلاق السيئة هي أفضل وأسهل مراحل تهذيب النفس . عندما لا تكون النفس قد تلوثت بارتكاب الذنب تكون في حالة تتمتع معها بصفاء ونورانية فطرية ، وتكون أكثر استعدادا لأداء الأعمال الصالحة والتخلق بالأخلاق الحسنة . لا تكون قد أظلمت ، ولا يكون الشيطان قد وجد لنفسه إليها سبيلا بعد ، ولم تعتد بعد على السيئات ، ولهذا تكون أكثر استعدادا لترك المعصية . إذا صمم الفتى والشاب على تهذيب نفسه وتجنب ارتكاب الذنب والرذائل الأخلاقية كان ذلك سهلا عليه نوعا ما ، لأن لديه جنبة وقاية ، والوقاية أسهل من ترك العادة بمراتب . إذن مرحلة الصبا والشباب بل والطفولة ، هي أفضل مراحل تهذيب النفس ، وما دام الإنسان لم يرتكب معصية خاصة ، فهو أكثر استعدادا لتركها . إذن يجب على الفتيان والشباب وعلى الذين لم يرتكبوا بعض الذنوب اغتنام هذه الفرصة المهمة جدا والسعي لعدم ارتكابها أصلا ، وحفظ النفس طاهرة كما هي ، لأن الوقاية ستكون أسهل من ترك المعصية . ومن المفيد أن يلتفتوا لهذه النقطة وهي أنه إذا ارتكبوا المعصية وأسسوا للأخلاق السيئة ، فهذا يعني أنهم فتحوا الطريق للشيطان كي يدخل إلى نفوسهم ، وسيكون ترك الذنب أصعب بعد ذلك . يسعى الشيطان وتسعى النفس الأمّارة لارتكاب الذنب مرة واحدة أو مرتين كأمر بسيط غير ذي أهمية ، وذلك حتى يدخلا إلى النفس ويعوداها على ارتكاب الذنب ، وعندها سيكون ترك المعصية صعبا جدا . إذن يجب على الإنسان الذي يسعى لتحقيق السعادة أن يقاوم أهواءه النفسية وأن يتجنب ارتكاب المعصية حتى ولو لمرة واحدة .