الشيخ ابراهيم الأميني

195

تزكية النفس وتهذيبها

قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « الإخلاص ثمرة العبادة » « 1 » . وكما مر في الأحاديث الاشتغال بالعبادة والذكر والمداومة عليه لمدة أربعين يوما يؤثر ويفيد في حصول صفاء الباطن ونورانيته ونيل مقام الإخلاص ، ولكن ليس دفعة واحدة بل تدريجيا ومن خلال طي المراحل . باقة من الأعمال الصالحة ذكرنا فيما سبق أن الطريق الوحيدة التي يمكن أن تكمل الإنسان وتسمو به مقام القرب هو اتباع الوحي وطي تلك الطريق التي شرعت بواسطة الأنبياء والتي طووها بأنفسهم . وقد عرفت بالفرائض والنوافل والمستحبات . والعمل الصالح هو هذا . العمل الصالح يعني كل الواجبات والمستحبات التي وردت في شريعة الإسلام وذكرت في القرآن وكتب الأحاديث والأدعية . يمكنكم أن تعرفوها وأن تستفيدوا منها في طي الطريق . لكننا هنا نشير إلى بعضها : أولا : الصلوات الواجبة الصلاة من أهم عوامل السير والسلوك المعنوي والتقرب إلى اللّه . قال الإمام الرضا عليه السّلام : « الصلاة قربان كل تقي » « 2 » . قال معاوية بن وهب : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم وأحب ذلك إلى اللّه عز وجل ما هو ؟ فقال : « ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى أن العبد الصالح عيسى ابن مريم عليه السّلام قال : وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا » « 3 » . قال زيد الشحام سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « أحب الأعمال إلى اللّه عز

--> ( 1 ) غرر الحكم ص 14 حكمة 44 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 265 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 265 .