الشيخ ابراهيم الأميني
190
تزكية النفس وتهذيبها
يمكن للسالك أن ينتخب الصلوات أو الأدعية أو الأذكار والأوراد الواردة فيها والمداومة على أدائها . كلما أكثر من أدائها وكلما كان أداؤه أفضل كلما صار أكثر صفاء ونوارنية وصعد إلى مقامات أرفع . سنشير هنا إلى مجموعة من الأعمال الصالحة ونترك البقية لسائر الكتب . لكن لا بد لنا من التذكير أولا أن الفرائض والنوافل والأذكار والأدعية تكون عملا صالحا ومقربا إذا أديت عن إخلاص . إن صلاحية العمل وتقريبه يرتبط بمقدار الإخلاص فيه ، ولهذا السبب نبحث أولا في الإخلاص ثم ننتقل للإشارة إلى مجموعة من الأعمال الصالحة . الإخلاص مقام الإخلاص من أرفع مراحل التكامل والسير والسلوك . بنتيجة الإخلاص يصبح القلب مركزا لسطوع الأنوار الإلهية ، ويخرج العلم والحكمة من القلب على اللسان . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أخلص عبد أربعين صباحا إلا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » « 1 » . وقال علي عليه السّلام : « أين الذين أخلصوا أعمالهم للّه وطهّروا قلوبهم لمواضع نظر اللّه » « 2 » . وقالت سيدة النساء صلوات اللّه عليها : « من أصعد إلى اللّه خالص عبادته أهبط اللّه إليه أفضل مصلحته » « 3 » . وقال علي عليه السّلام : « قلوب العباد الطاهرة مواضع نظر اللّه سبحانه فمن طهر
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 70 ص 242 . ( 2 ) غرر الحكم ص 102 حكمة 17 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 70 ص 249 .