الشيخ ابراهيم الأميني
145
تزكية النفس وتهذيبها
الوسيلة الأولى : ذكر اللّه يمكن عد الذكر نقطة بداية الحركة الباطنية والسير والسلوك نحو القرب من رب العالمين . يرتفع السالك بواسطة الذكر فوق أفق المادة ، ليرتفع تدريجيا نحو عالم الصفاء والنورانية ، ويضع قدمه على طريق الكمال ، ليصبح أكثر كمالا حتى ينال مقام القرب من الحق تعالى . ذكر اللّه بمنزلة روح العبادات ، وهو أكبر هدف لتشريعها ، لأن قيمة أي عبادة هي بمقدار توجه العبد ؛ وقد وردت الكثير من الوصايا والنصائح حول ذكر اللّه في الآيات والأحاديث : يقول تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً « 1 » . ويقول : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ « 2 » . ويقول : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى « 3 » . ويقول : وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا « 4 » . ويقول : وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ « 5 » . ويقول : فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ « 6 » .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 41 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 191 . ( 3 ) سورة الأعلى ، الآيتان 14 - 15 . ( 4 ) سورة الإنسان ، الآية 25 . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية 41 . ( 6 ) سورة النساء ، الآية 103 .