الشيخ ابراهيم الأميني
143
تزكية النفس وتهذيبها
على كل ، الإيمان أساس الأعمال وهو الذي يعطيها قيمة . إذا اختلطت روح المؤمن بالإيمان وكلمة التوحيد صار نورانيا وارتفع إلى اللّه ، وأعطاه العمل الصالح مددا من الدنيا . يقول تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ « 1 » . يرفع العمل الصالح روح الإنسان عاليا ويوصلها إلى مقام القرب ، ويهيّىء لها حياة طيبة جميلة ، لكن هذا مشروط بأن تكون الروح مؤمنة ؛ الروح غير المؤمنة مظلمة سوداء ولا تمتلك لياقة القرب الإلهي والحياة الطيبة . يقول تعالى : مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً « 2 » . إذن يجب على السالك أن يسعى أولا لتقوية إيمانه ، حيث أنه كلما كان إيمانه أرفع وأقوى كلما صعد إلى درجات أرفع من الكمال . يقول تعالى : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ « 3 » .
--> ( 1 ) سورة فاطر ، الآية 10 . ( 2 ) سورة النحل ، الآية 97 . ( 3 ) سورة المجادلة ، الآية 11 .