عباس الإسماعيلي اليزدي

11

ينابيع الحكمة

يا أبا ذرّ ، يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم ، يرون أنّ لهم الفضل بذلك على غيرهم ، أولئك تلعنهم ملائكة السماوات والأرض . « 1 » [ 9058 ] 25 - عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عن الصادق عليهم السّلام قال : إنّ اللّه يحبّ الجمال والتجمّل ، ويكره البؤس والتباؤس ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أنعم على عبد نعمة أحبّ أن يرى عليه أثرها ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال عليه السّلام : ينظّف ثوبه ، ويطيّب ريحه ، ويحسّن داره ، ويكنس أفنيته ، حتّى أنّ السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ويزيد في الرزق . « 2 » [ 9059 ] 26 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : كنت قاعدا في البقيع مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في يوم دجن ومطر ، إذ مرّت امرأة على حمار ، فوقع يد الحمار في وهدة ، فسقطت المرأة ، فأعرض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّها متسرولة ، قال : اللهمّ اغفر للمتسرولات - ثلاثا - أيّها الناس ، اتّخذوا السراويلات ، فإنّها من أستر ثيابكم ، وحصّنوا بها نسائكم إذا خرجن . « 3 » بيان : « الدجن » : الغيم المطبّق المظلم ، المطر الكثير ، وفي اللسان : ظلّ الغيم في اليوم المطير . « الوهدة » : الأرض المنخفضة ، الحفرة في الأرض ( زمين گود - شكاف در زمين ) . [ 9060 ] 27 - أوحى اللّه إلى نبيّ ، أن قل لقومك : لا تطعموا مطاعم أعدائي ، ولا تشربوا مشارب أعدائي ، ولا تركبوا مراكب أعدائي ، ولا تلبسوا ملابس أعدائي ، ولا تسكنوا مساكن أعدائي ، فتكونوا أعدائي ، كما كان أولئك أعدائي . « 4 »

--> ( 1 ) - البحار ج 77 ص 92 ( 2 ) - البحار ج 79 ص 300 باب التجمّل ح 8 ( 3 ) - المستدرك ج 3 ص 244 ب 7 من الملابس ( 4 ) - المستدرك ج 3 ص 248 ب 10 ح 4