عباس الإسماعيلي اليزدي

86

ينابيع الحكمة

ويبغض الدنيا لبغضي لها ، ويحبّ الأخيار لحبّي إيّاهم . « 1 » أقول : سيأتي في باب العلم حديث عنوان البصري عن الصادق عليه السّلام ( وفيه ) قلت : يا أبا عبد اللّه ، ما حقيقة العبودية ؟ قال : ثلاثة أشياء : أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله اللّه ملكا ، لأنّ العبيد لا يكون لهم ملك ، يرون المال مال اللّه يضعونه حيث أمرهم اللّه به ، ولا يدبّر العبد لنفسه تدبيرا ، وجملة اشتغاله فيما أمره تعالى به ونهاه عنه . فإذا لم ير العبد لنفسه فيما خوّله اللّه تعالى ملكا هان عليه الإنفاق فيما أمره اللّه أن ينفق فيه ، وإذا فوّض العبد تدبير نفسه على مدبّره هان عليه مصائب الدنيا ، وإذا اشتغل العبد بما أمره اللّه تعالى ونهاه لا يتفرّغ منهما إلى المراء والمباهاة مع الناس ، فإذا أكرم اللّه العبد بهذه الثلاثة هان عليه الدنيا ، وإبليس ، والخلق . . . ( البحار ج 1 ص 225 ) [ 7002 ] 27 - في خطبة الرضا عليه السّلام في التوحيد : أوّل عبادة اللّه تعالى معرفته ، وأصل معرفة اللّه توحيده . « 2 » [ 7003 ] 28 - فيما كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الحارث الهمدانيّ : وخادع نفسك في العبادة ، وارفق بها ولا تقهرها ، وخذ عفوها ونشاطها إلّا ما كان مكتوبا عليك من الفريضة ، فإنّه لا بدّ من قضائها وتعاهدها عند محلّها . « 3 » [ 7004 ] 29 - وقال عليه السّلام : إنّ قوما عبدوا اللّه رغبة فتلك عبادة التجّار ، وإنّ قوما عبدوا اللّه رهبة فتلك عبادة العبيد ، وإنّ قوما عبدوا اللّه شكرا فتلك عبادة

--> ( 1 ) - البحار ج 77 ص 30 ( 2 ) - العيون ج 1 ص 124 ( 3 ) - نهج البلاغة ص 1070 في ر 69