عباس الإسماعيلي اليزدي

80

ينابيع الحكمة

« في تباب » : أي تباب العمل أو صاحبه ، والتباب : الخسران والهلاك وفي بعض النسخ : " في تبار " وهو أيضا الهلاك . ( المرآة ج 8 ص 107 ) [ 6983 ] 8 - عن حفض بن البختريّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تكرّهوا إلى أنفسكم العبادة . « 1 » بيان : حاصله ؛ النهي عن الإفراط في التطوّعات بحيث يكرهها النفس . وجدير بالذكر أنّ الأشخاص مختلفون بحسب الاستعداد والحالات ، فيجب على الإنسان أن يكلّف نفسه على العبادات بقدر وسعه وطاقته . [ 6984 ] 9 - عن أبي بصير عن عبد اللّه عليه السّلام قال : مرّ بي أبي وأنا بالطواف وأنا حدث وقد اجتهدت في العبادة ، فرآني وأنا أتصابّ عرقا ، فقال لي : يا جعفر ، يا بنيّ ، إنّ اللّه إذا أحبّ عبدا أدخله الجنّة ورضي عنه باليسير . « 2 » بيان : وردت بهذا المعنى أخبار أخر ، وتكون هذه الأحاديث في حقّ الأوحد من العباد الذين أحبّهم اللّه فيحبّونه حيث يبالغون ويشقّون في العبادة شوقا إلى حبيبهم ، لا نحن المقصّرين في تكاليفنا ، المحرومين عن جنابه وحبّه . [ 6985 ] 10 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، إنّ هذا الدين متين ، فأوغل فيه برفق ، ولا تبغّض إلى نفسك عبادة ربّك ، فإنّ المنبتّ - يعني المفرط - لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع ، فاعمل عمل من يرجو أن يموت هرما ، واحذر حذر من يتخوّف أن يموت غدا . « 3 »

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 70 باب الاقتصاد في العبادة ح 2 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 70 ح 4 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 71 ح 6 وبمدلوله ح 1