عباس الإسماعيلي اليزدي
488
ينابيع الحكمة
بيان : أي لا تكذبوا في ادّعاكم الرجاء والخوف من اللّه سبحانه ، وذلك لأنّ كلّ راج طالب لما يرجو ، ساع في أسبابه ، وكلّ خائف هارب ممّا يخاف منه ، مجتنب ممّا يفرّ به منه ، وأنتم لستم كذلك . وهذا مثل قوله عليه السّلام في نهج البلاغة ( ص 505 في خ 159 ) : يدّعي بزعمه أنّه يرجو اللّه ! كذب والعظيم ! ما باله لا يتبيّن رجاؤه في عمله ؟ ! فكلّ من رجا عرف رجاؤه في عمله . . . لاحظ باب الخوف والرجاء أيضا . [ 8888 ] 14 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أربع من كنّ فيه فهو منافق وإن كانت فيه واحدة منهنّ كانت فيه خصلة من النفاق حتّى يدعها : من إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر . « 1 » [ 8889 ] 15 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وشرّ القول الكذب . « 2 » [ 8890 ] 16 - وقال عليه السّلام : جانبوا الكذب فإنّه مجانب للإيمان ، الصادق على شفا منجاة وكرامة ، والكاذب على شرف مهواة ومهانة . « 3 » [ 8891 ] 17 - فيما كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الحارث الهمدانيّ : ولا تحدّث الناس بكلّ ما سمعت به فكفى بذلك كذبا . « 4 » [ 8892 ] 18 - قال الصادق عليه السّلام : كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكلّ ما سمع . « 5 » [ 8893 ] 19 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجّة الوداع : قد كثرت عليّ الكذّابة وستكثر ، فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبوّء مقعده من النار ، فإذا أتاكم الحديث
--> ( 1 ) - الخصال ج 1 ص 254 باب الأربعة ح 129 ( 2 ) - نهج البلاغة ص 200 في خ 83 ( 3 ) - نهج البلاغة ص 208 في خ 85 ( 4 ) - نهج البلاغة ص 1067 في ر 69 ( 5 ) - سفينة البحار ج 2 ص 474 ( كذب )