عباس الإسماعيلي اليزدي
485
ينابيع الحكمة
عن الأشياء على خلاف ما هي عليه ، وصدوره إمّا عن العداوة أو الحسد أو الغضب ، فيكون من رذائل قوّة الغضب ، أو من حبّ المال والطمع ، أو الاعتياد الحاصل من مخالطة أهل الكذب ، فيكون من رذائل قوّة الشهوة . أو في النيّة والإرادة ، وهو عدم تمحيضها باللّه ، بأن لا يكون اللّه سبحانه بانفراده باعث طاعاته وحركاته . . . وإمّا في العزم ، أي الجزم على الخير . . . وإمّا في الوفاء بالعزم ، فإنّ النفس قد تسخو بالعزم في الحال ، لعدم مشقّة في الوعد . . . وإمّا في الأعمال ، وهو أن تدلّ أعماله الظاهرة على أمر في باطنه لا يتّصف هو به أي لا يكون باطنه مثل ظاهره . . . ص 330 : وإمّا في مقامات الدين ، كالكذب في الخوف والرجاء ، والزهد والتقوى ، والحبّ والتعظيم ، والتوكّل والتسليم ، وغير ذلك من الفضائل الخلقيّة . . . أقول : تدلّ على هذا التعميم أخبار كثيرة . [ 8876 ] 2 - عن أبي النعمان قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : يا أبا النعمان ، لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفيّة ، ولا تطلبنّ أن تكون رأسا فتكون ذنبا ، ولا تستأكل الناس بنا فتفتقر ؛ فإنّك موقوف لا محالة ومسؤول ، فإن صدقت صدّقناك ، وإن كذبت كذّبناك . « 1 » بيان : « كذبة » أي كذبة واحدة فكيف بالأكثر . « الحنيفيّة » أي الملّة المحمّديّة المائلة عن الضلالة إلى الاستقامة ، أو من الشدّة إلى السهولة ، وأصل الحنيف : الميل . « أن تكون رأسا . . . » قد مرّ بيانها في باب الرئاسة . [ 8877 ] 3 - عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل للشرّ
--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 253 ح 1