عباس الإسماعيلي اليزدي

474

ينابيع الحكمة

والشيء : كرهه ، والمشمئزّ : النافر الكاره والمذعور . [ 8827 ] 7 - عن معلّى بن خنيس قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا معلّى ، اكتم أمرنا ولا تذعه ، فإنّه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزّه اللّه به في الدنيا ، وجعله نورا بين عينيه في الآخرة ، يقوده إلى الجنّة . يا معلّى ، من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذلّه اللّه به في الدنيا ، ونزع النور من بين عينيه في الآخرة ، وجعله ظلمة تقوده إلى النار . يا معلّى ، إنّ التقيّة من ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقيّة له . يا معلّى ، إنّ اللّه يحبّ أن يعبد في السرّ كما يحبّ أن يعبد في العلانية . يا معلّى ، إنّ المذيع لأمرنا كالجاحد له . « 1 » بيان : في المرآة : كأنّه عليه السّلام كان يخاف على المعلّى القتل ، لما يرى من حرصه على الإذاعة ، ولذلك أكثر من نصيحته بذلك ومع ذلك لم تنجع نصيحته فيه وإنّه قد قتل بسبب ذلك . [ 8828 ] 8 - عن البزنطي قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن مسألة فأبى وأمسك ، ثمّ قال : لو أعطيناكم كلّما تريدون كان شرّا لكم واخذ برقبة صاحب هذا الأمر ، قال أبو جعفر عليه السّلام : ولاية اللّه أسرّها إلى جبرئيل عليه السّلام وأسرّها جبرئيل إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وأسرّها محمّد إلى عليّ عليه السّلام ، وأسرّها عليّ إلى من شاء اللّه ، ثمّ أنتم تذيعون ذلك ، من الذي أمسك حرفا سمعه ؟ قال أبو جعفر عليه السّلام : في حكمة آل داود : ينبغي للمسلم أن يكون مالكا لنفسه ، مقبلا على شأنه ، عارفا بأهل زمانه ، فاتّقوا اللّه ولا تذيعوا حديثنا . . . « 2 »

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 177 ح 8 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 178 ح 10