عباس الإسماعيلي اليزدي
466
ينابيع الحكمة
على ذلك ؟ قال : كيف تجد قلبك ؟ قال : أجده عارفا للحقّ مطمئنّا إليه ، قال : ليس ذلك بالكبر ولكنّ الكبر أن تترك الحقّ وتتجاوزه إلى غيره ، وتنظر إلى الناس ، ولا ترى أنّ أحدا عرضه كعرضك ولا دمه كدمك . يا أبا ذرّ ، أكثر من يدخل النار المستكبرون . فقال رجل : وهل ينجو من الكبر أحد يا رسول اللّه ؟ قال : نعم من لبس الصوف وركب الحمار وحلب العنز ( الشاة م ) وجالس المساكين . يا أبا ذرّ ، من حمل بضاعته فقد برئ من الكبر ، يعني ما يشتري من السوق . يا أبا ذرّ ، من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر اللّه عزّ وجلّ إليه يوم القيامة . يا أبا ذرّ ، أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ولا جناح عليه فيما بينه وبين كعبيه . يا أبا ذرّ ، من رفع ذيله ، وخصف نعله ، وعفّر وجهه ، فقد برئ من الكبر . « 1 » بيان : « خصف نعله » : المعنى بالفارسيّة : كفش خود را وصله بزند . [ 8778 ] 13 - في وصايا الباقر عليه السّلام : ما دخل قلب امرء شيء من الكبر إلّا نقص من عقله مثل ما دخله من ذلك ، قلّ ذلك أو كثر . « 2 » أقول : في الاثني عشريّة ص 241 في الخاتمة من ب 6 : قيل : إنّ آدم عليه السّلام كان جالسا في موضع ، فأتاه ستّة أشخاص وجلسوا عنده ؛ ثلاثة عن يمينه وثلاثة عن يساره ، ثلاثة منها بيض وثلاثة منها سود ، وقال آدم لواحد من البيض : من أنت ؟ فقال : أنا العقل ، فقال : أين مقامك ؟ فقال : في الدماغ ، فقال للثاني : من أنت ؟ فقال : أنا الشفقة ، فقال : أين مقامك ؟ فقال : في القلب ، فقال للثالث : من أنت ؟ فقال : أنا
--> ( 1 ) - البحار ج 77 ص 92 ( 2 ) - البحار ج 78 ص 186 ح 16