عباس الإسماعيلي اليزدي

464

ينابيع الحكمة

التكبّر عن تخيّل فضيلة تراءت للإنسان من نفسه . [ 8774 ] 9 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ يوسف عليه السّلام لمّا قدم عليه الشيخ يعقوب عليه السّلام دخله عزّ الملك ، فلم ينزل إليه ، فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال : يا يوسف ، ابسط راحتك فخرج منها نور ساطع ، فصار في جوّ السماء ، فقال يوسف : يا جبرئيل ، ما هذا النور الذي خرج من راحتي ؟ فقال : نزعت النبوّة من عقبك عقوبة لما لم تنزل إلى الشيخ يعقوب ، فلا يكون من عقبك نبيّ . « 1 » بيان : في المرآة : النزول إمّا عن الدابّة أو عن السرير وكلاهما مرويّان ، وينبغي حمله على أنّ ما دخله لم يكن تكبّرا وتحقيرا لوالده ، لكون الأنبياء منزّهين عن أمثال ذلك ، بل راعى فيه المصلحة لحفظ عزّته عند عامّة الناس لتمكّنه من سياسة الخلق وترويج الدين . . . « الراحة » باطن الكف . [ 8775 ] 10 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما من أحد يتيه إلّا من ذلّة يجدها في نفسه . وفي حديث آخر : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما من رجل تكبّر أو تجبّر إلّا لذلّة وجدها في نفسه . « 2 » بيان : في النهاية ج 1 ص 203 ( تيه ) : « إنّك امرؤ تائه » أي متكبّر أو ضالّ متحيّر . . . وقد تاه يتيه تيها : إذا تحيّر وضلّ ، وإذا تكبّر . أقول : قد مرّ في باب حبّ الدنيا : أوّل ما عصي اللّه به الكبر ، معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين . . . [ 8776 ] 11 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الحمد للّه الذي لبس العزّ والكبرياء ،

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 235 ح 15 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 236 ح 17