عباس الإسماعيلي اليزدي

402

ينابيع الحكمة

[ 8531 ] 25 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون أهل الفسق ( الفسوق ف ن ) وأهل الكبائر ، فإنّه سيجيئ من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانيّة ، لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم . « 1 » بيان : في الصحاح ، ترجيع الصوت : ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان . « لا يجوز تراقيهم » في النهاية ج 1 ص 187 ، التراقي : جمع ترقوة . . . والمعنى أنّ قرائتهم لا يرفعها اللّه ولا يقبلها ، فكأنّها لم تتجاوز حلوقهم . . . [ 8532 ] 26 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان عليّ بن الحسين عليه السّلام أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان السقّاؤون يمرّون فيقفون ببابه يسمعون قراءته . وكان أبو جعفر عليه السّلام أحسن الناس صوتا . « 2 » [ 8533 ] 27 - قال أبو جعفر عليه السّلام : قرّاء القرآن ثلاثة : رجل قرأ القرآن فاتّخذه بضاعة ، واستدرّ به الملوك واستطال به على الناس ، ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده ، وأقامه إقامة القدح ، فلا كثّر اللّه هؤلاء من حملة القرآن ، ورجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه ، فأسهر به ليله وأظمأ به نهاره ، وقام به في مساجده ، وتجافى به عن فراشه ، فبأولئك يدفع اللّه العزير الجبّار البلاء ، وبأولئك يديل اللّه عزّ وجلّ من الأعداء ، وبأولئك ينزّل اللّه عزّ وجلّ الغيث من السماء ، فو اللّه لهؤلاء في قرّاء القرآن أعزّ من الكبريت الأحمر . « 3 » بيان : « استدرّ » : أي استجلب . « إقامة القدح » في الوافي : يعني نبذوه وراء ظهره فإنّ

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 450 ح 3 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 451 ح 11 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 459 باب النوادر ح 1 ( أمالي الصدوق م 36 ح 15 )