عباس الإسماعيلي اليزدي

398

ينابيع الحكمة

قال النوويّ : هو جمع سافر بمعنى رسول يريد أنّه يكون في الآخرة رفيقا لهم في منازله أو هو عامل بعملهم . . . « الكرام البررة » هم الملائكة المطيعون المطهّرون من الذنوب والمآثم . [ 8517 ] 11 - عن معاوية بن عمّار قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : من قرأ القرآن فهو غنيّ ولا فقر بعده وإلّا ما به غنى . « 1 » بيان : « وإلّا ما به غنى » أي إن لم يكن قرأ القرآن فليس هو بغنيّ ، والغير لا يغنيه منه شيئا ، أو إن لم يرض بغنى القرآن فلا يحصل له بعده غنى ، لأنّ في القرآن من المواعظ ما إذا اتّعظ به استغنى عن غير اللّه في كلّ ما يحتاج إليه . [ 8518 ] 12 - عن حفص قال : سمعت موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول لرجل : أتحبّ البقاء في الدنيا ؟ فقال : نعم ، فقال : ولم ؟ قال : لقراءة قل هو اللّه أحد ، فسكت عنه فقال له بعد ساعة : يا حفص ، من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علّم في قبره ليرفع اللّه به من درجته ، فإنّ درجات الجنّة على قدر آيات القرآن ، يقال له : اقرأ وارق ، فيقرأ ثمّ يرقى . قال حفص : فما رأيت أحدا أشدّ خوفا على نفسه من موسى بن جعفر عليهما السّلام ولا أرجا الناس منه وكانت قراءته حزنا ، فإذا قرأ فكأنّه يخاطب إنسانا . « 2 » [ 8519 ] 13 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة ، والمجتهدون قوّاد أهل الجنّة ، والرسل سادة أهل الجنّة . « 3 » بيان : « عرفاء أهل الجنّة » : رؤسائهم .

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 443 ح 8 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 443 ح 10 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 443 ح 11