عباس الإسماعيلي اليزدي

29

ينابيع الحكمة

عزّ وجلّ في جميع أموره ، استجاب اللّه عزّ وجلّ له في كلّ شيء . « 1 » بيان : في المرآة ج 10 ص 258 ، « الخير كلّه » : لأنّ الطمع يورث الذلّ والحقارة والحسد والحقد والعداوة والغيبة والوقيعة وظهور الفضايح والظلم والمداهنة والنفاق والرياء ، والصبر على باطل الخلق ، والإعانة عليه وعدم التوكّل على اللّه والتضرّع إليه والرضا بقسمته والتسليم لأمره ، إلى غير ذلك من المفاسد التي لا تحصى ، وقطع الطمع يورث أضداد هذه الأمور التي كلّها خيرات . [ 6715 ] 7 - عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : طلب الحوائج إلى الناس استلاب للعزّ ، ومذهبة للحياء ، واليأس ممّا في أيدي الناس عزّ للمؤمن في دينه ، والطمع هو الفقر الحاضر . « 2 » بيان : « الاستلاب » : الاختلاس أي يصير سببا لسلب العزّ سريعا . [ 6716 ] 8 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم ، فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحسن بشرك ، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزّك . « 3 » بيان : حيث إنّ الإنسان مدنيّ بالطبع يحتاج بعضهم إلى بعض في التعيّش والبقاء ، فيلزم أن يعامل الناس بلين الكلام والبشر وحسن المعاشرة ، ومع ذلك ليوطن نفسه على الاستغناء عنهم ، واليأس عمّا في أيديهم ، وأن لا يسأل عنهم بل يكون اعتماده على اللّه وتوجّهه إليه تعالى .

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 119 ح 3 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 119 ح 4 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 120 ح 7