عباس الإسماعيلي اليزدي

295

ينابيع الحكمة

توقّف رفعها على إيراء ذي الحقّ فمعلوم . وأمّا الأخبار ففي بعضها : أنّ الغيبة لا يغفر حتّى يغفر صاحبها ، وفي بعضها : أن يستغفر له ، والعلماء خصّوا الأوّل - جمعا بين الروايات - بما إذا يمكن إعلام المغتاب ولا يكون في إعلامه واسترضاءه مظنّة العداوة والفتنة ، وإلّا فليكثر له الدعاء والاستغفار من دون أن يخبره بها . ويستحبّ للمعتذر إليه قبول العذر والإحلال استحبابا مؤكّدا ويدلّ على ذلك أخبار كثيرة . ( لاحظ كشف الريبة ص 111 ف 5 في كفّارة الغيبة ) [ 8112 ] 5 - قال أبو الحسن عليه السّلام : من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه ممّا لا يعرفه الناس اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته . « 1 » [ 8113 ] 6 - عن عبد الرحمان بن سيّابة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه ، وأمّا الأمر الظاهر فيه مثلّ الحدّة والعجلة فلا ، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه . « 2 » بيان : « الحدّة » : ما يعتري الإنسان من الغضب والنزق . « العجلة » : السرعة والمبادرة في الأمور من غير تأمّل . [ 8114 ] 7 - في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأبي ذرّ رحمه اللّه قال : يا أبا ذرّ ، إيّاك والغيبة فإنّ الغيبة أشدّ من الزنا ، قلت : يا رسول اللّه ، ولم ذاك بأبي أنت وامّي ؟ قال : لأنّ الرجل يزني فيتوب إلى اللّه فيتوب اللّه عليه ، والغيبة لا تغفر حتّى يغفرها صاحبها . يا أبا ذرّ ، سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معاصي اللّه ،

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 266 ح 6 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 267 ح 7