عباس الإسماعيلي اليزدي

262

ينابيع الحكمة

[ 7959 ] 11 - وقال عليه السّلام : من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره . . . ومن نظر في عيوب الناس فأنكرها ثمّ رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه . . . « 1 » [ 7960 ] 12 - وقال عليه السّلام : أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله . « 2 » [ 7961 ] 13 - عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : قال عيسى بن مريم عليه السّلام : طوبى لمن جعل بصره في قلبه ، ولم يجعل بصره في عينه ، لا تنظروا في عيوب الناس كالأرباب ، وانظروا في عيوبكم كهيئة العبد ، إنّما الناس رجلان : مبتلى ومعافى ، فارحموا المبتلى ، واحمدوا اللّه على العافية . « 3 » [ 7962 ] 14 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّة للحسين عليه السّلام : واعلم - أي بنيّ - أنّه من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره . . . أي بنيّ ، من نظر في عيوب الناس ورضي لنفسه بها فذاك الأحمق بعينه . « 4 » [ 7963 ] 15 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا رأيتم العبد متفقّدا لذنوب الناس ناسيا لذنوبه ، فاعلموا أنّه قد مكر به . « 5 » [ 7964 ] 16 - قال الصادق عليه السّلام : إنّ للّه تبارك وتعالى على عبده المؤمن أربعين جنّة فمن أذنب ذنبا كبيرا رفع عنه جنّة ، فإذا عاب أخاه المؤمن بشيء يعلمه منه انكشفت تلك الجنن عنه ، ويبقى مهتك الستر ، فيفتضح في السماء على ألسنة الملائكة وفي الأرض على ألسنة الناس ، ولا يرتكب ذنبا إلّا ذكروه ، ويقول الملائكة الموكّلون به : يا ربّنا ، قد بقي عبدك مهتك الستر وقد أمرتنا بحفظه ؟ فيقول عزّ وجلّ : ملائكتي ، لو أردت بهذا العبد خيرا ما فضحته ، فارفعوا أجنحتكم عنه ،

--> ( 1 ) - نهج البلاغة ص 1249 ح 341 ( 2 ) - نهج البلاغة ص 1252 ح 345 ( 3 ) - المستدرك ج 11 ص 313 ب 36 من جهاد النفس ح 3 ( 4 ) - المستدرك ج 11 ص 313 ح 4 ( 5 ) - البحار ج 75 ص 215 باب تتبّع عيوب الناس ح 14