عباس الإسماعيلي اليزدي
249
ينابيع الحكمة
وهو جسمانيّ وروحانيّ ، فالجسمانيّ عبارة عن أنّ اللّه تعالى يعيد أبداننا بعد موتها ، والروحانيّ عبارة عن بقاء الروح بعد مفارقة البدن ، فيرجع إلى البدن في القيامة . وقال العلّامة المجلسيّ رحمه اللّه في البحار ج 7 ص 47 : اعلم أنّ القول بالمعاد الجسمانيّ ممّا اتّفق عليه جميع الملّيّين وهو من ضروريّات الدين ، ومنكره خارج عن عداد المسلمين ، والآيات الكريمة في ذلك ناصّة لا يعقل تأويلها ، والأخبار فيه متواترة لا يمكن ردّها ولا الطعن فيها ، وقد نفاه أكثر ملاحدة الفلاسفة تمسّكا بامتناع إعادة المعدوم ولم يقيموا دليلا عليه ، بل تمسّكوا تارة بإدّعاء البداهة ، وأخرى بشبهات واهية لا يخفى ضعفها على من نظر فيها بعين البصيرة واليقين ، وترك تقليد الملحدين من المتفلسفين . . . وفي عقائد الإماميّة ص 164 : وبعد هذا ، فالمعاد الجسمانيّ بالخصوص ، ضرورة من ضروريّات الدين الإسلامي ، دلّ صريح القرآن الكريم عليها أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ . وما المعاد الجسمانيّ على إجماله إلّا إعادة الإنسان في يوم البعث والنشور ببدنه بعد الخراب ، وإرجاعه إلى هيئته الأولى بعد أن يصبح رميما ، ولا يجب الاعتقاد في تفصيلات المعاد الجسمانيّ أكثر من هذه العقيدة على بساطتها التي نادى بها القرآن ، وأكثر ممّا يتبعها من الحساب والصراط والميزان والجنّة والنار والثواب والعقاب بمقدار ما جاءت به التفصيلات القرآنيّة . . . [ 7861 ] 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام : أيّام اللّه عزّ وجلّ ثلاثة : يوم يقوم القائم ، ويوم الكرّة ، ويوم القيامة . « 1 »
--> ( 1 ) - الخصال ج 1 ص 108 باب الثلاثة ح 75