عباس الإسماعيلي اليزدي

167

ينابيع الحكمة

« كيف يزكو » : الزكاة تكون بمعنى النموّ وبمعنى الطهارة وهنا يحتمل كلاهما . « فمن عقل عن اللّه » : أي حصل له معرفة ذاته وصفاته وأحكامه وشرايعه ، أو أعطاه اللّه العقل ، أو علم الأمور بعلم ينتهي إلى اللّه . . . « غناه » : أي مغنيه ، أو كما أنّ أهل الدنيا غناهم بالمال ، هو غناه باللّه وقربه ومناجاته . « العيلة » : الفقر . « العشيرة » : القبيلة والرهط . « نصب الحقّ » : أي إنّما نصب اللّه الحقّ والدين بإرسال الرسل وإنزال الكتب ليطاع في أوامره ونواهيه « بالعقل يعتقد » أي يشتدّ ويستحكم ، أو من الاعتقاد بمعنى التصديق والإذعان . « الدنيا طالبة مطلوبة » : أي الدنيا طالبة للمرء لأن يوصل إليه ما عندها من الرزق المقدّر ، ومطلوبة يطلبها الحريص طلبا للزيادة ، والآخرة طالبة تطلبه لتوصل إليه أجله المقدّر ، ومطلوبة يطلبها الطالب للسعادات الاخرويّة بالأعمال الصالحة . . . « الزيغ » : الميل والعدول عن الحقّ . « رداها » الردى : الهلاك والضلال . « المروّة » : الإنسانيّة ، وكمال الرجوليّة ، وهي الصفة الجامعة لمكارم الأخلاق ومحاسن الآداب . « الخطر » : القدر والمنزلة . « فهو أحمق » : أي عديم الفهم ، ناقص التمييز بين الحسن والقبيح . « استثمار المال . . . » : أي استنمائه بالتجارة والمكاسب دليل تمام الإنسانيّة وموجب له أيضا لأنّه لا يحتاج إلى غيره ويتمكّن من أن يأتي بما يليق به « ما يعنّف » التعنيف : اللوم والتعيير بعنف ، وترك الرفق والغلظة . ( المرآة ج 1 ص 55 ) [ 7375 ] 12 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : العقل غطاء ستير ، والفضل جمال ظاهر ؛ فاستر خلل خلقك بفضلك وقاتل هواك بعقلك ، تسلم لك المودّة وتظهر لك المحبّة . « 1 »

--> ( 1 ) - الكافي ج 1 ص 15 ح 13