عباس الإسماعيلي اليزدي
127
ينابيع الحكمة
عن المنكر فيولّى عليكم أشراركم ، ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم . « 1 » أقول : في البحار ج 100 ص 77 : عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام مثله ولكن فيه : « فلا يستجاب لكم دعاؤكم » . [ 7215 ] 24 - وقال عليه السّلام في معنى الجهاد : فمن أمر بالمعروف شدّ ظهور المؤمنين ، ومن نهى عن المنكر أرغم أنوف المنافقين . « 2 » [ 7216 ] 25 - . . . وقال عليه السّلام : أيّها المؤمنون ، إنّه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد اجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ، ونوّر في قلبه اليقين . « 3 » [ 7217 ] 26 - وقال عليه السّلام في كلام آخر له يجري هذا المجرى : فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه ، فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده فذلك متمسّك بخصلتين من خصال الخير ، ومضيّع خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيّع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسّك بواحدة ، ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميّت الأحياء . وما أعمال البرّ كلّها والجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحر لجّيّ ، وإنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقرّبان من أجل ، ولا ينقصان من رزق ، وأفضل من ذلك كلّه كلمة عدل عند إمام
--> ( 1 ) - نهج البلاغة ص 978 في ر 47 ( 2 ) - نهج البلاغة ص 1100 في ح 30 - الغرر ج 2 ص 644 ف 77 ح 593 و 594 ( 3 ) - نهج البلاغة ص 1262 ح 365