عباس الإسماعيلي اليزدي

121

ينابيع الحكمة

[ 7194 ] 3 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : . . . من ترك إنكار المنكر بقلبه ولسانه ويده فهو ميّت بين الأحياء . « 1 » [ 7195 ] 4 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رأيت ليلة أسري بي إلى السماء قوما تقرض شفاههم بمقاريض من نار ، ثمّ ترمى ، فقلت : يا جبرئيل ، من هؤلاء ؟ فقال : خطباء امّتك ، يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون . « 2 » [ 7196 ] 5 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون يتقرّؤون ويتنسّكون حدثاء سفهاء ، لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلّاة العلماء وفساد عملهم ، يقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلّمهم في نفس ولا مال ، ولو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها : إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتمّ غضب اللّه عزّ وجلّ عليهم فيعمّهم بعقابه ، فيهلك الأبرار في دار الفجّار والصغار في دار الكبار ؛ إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج الصلحاء ، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وتحلّ المكاسب ، وتردّ المظالم وتعمر الأرض وينتصف من الأعداء ويستقيم الأمر ، فأنكروا بقلوبكم ، وألفظوا بألسنتكم ، وصكّوا بها جباههم ولا تخافوا في اللّه لومة لائم ، فإن اتّعظوا وإلى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ . « 3 » هنالك فجاهدوهم بأبدانكم وأبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا ولا باغين مالا

--> ( 1 ) - الوسائل ج 16 ص 132 ب 3 ح 4 ( 2 ) - الوسائل ج 16 ص 151 ب 10 ح 11 ( 3 ) - الشورى : 42