عباس الإسماعيلي اليزدي

87

ينابيع الحكمة

وثاني عشرها : أن يكون الزائر بعد الزيارة خيرا منه قبلها ، فإنّها تحطّ الأوزار إذا صادفت القبول . وثالث عشرها : تعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة لتعظّم الحرمة ويشتدّ الشوق ، وروي أنّ الخارج يمشي القهقرى حتّى يتوارى . ورابع عشرها : الصدقة على المحاويج بتلك البقعة فإنّ الصدقة مضاعفة هنالك وخصوصا على الذرّيّة الطاهرة كما تقدّم بالمدينة . ويستحبّ الزيارة في المواسم المشهورة قصدا ، وقصد الإمام الرضا عليه السّلام في رجب فإنّه من أفضل الأعمال . ولا كراهة في تقبيل الضرايح بل هو سنّة عندنا ، ولو كان هناك تقيّة فتركه أولى ، وأمّا تقبيل الأعتاب فلم نقف فيه على نصّ نعتدّ به ولكن عليه الإماميّة . . . وإذا أزار النساء فليكن منفردات عن الرجال ، ولو كان ليلا فهو أولى ، وليكن متنكّرات مستترات ، ولو زرن بين الرجال جاز وإن كره ، وينبغي مع كثرة الزائرين أن يخفّف السابقون إلى الضريح الزيارة وينصرفوا ليحضر من بعدهم فيفوزوا من القرب إلى الضريح بما فاز أولئك . وقال رحمه اللّه : ويستحبّ لمن حضر مزارا أن يزور عن والديه وأحبّائه وعن جميع المؤمنين فيقول : « السّلام عليك يا مولاي من فلان بن فلان أتيتك زائرا عنه فاشفع له عند ربّك » وتدعوا له . . . ( البحار ج 100 ص 134 ) وفي البحار ج 100 ص 137 : . . . من زار الرضا عليه السّلام أو واحدا من الأئمّة عليهم السّلام فصلّى عنده صلاة جعفر فإنّه يكتب له بكلّ ركعة ثواب من حجّ ألف حجّة واعتمر ألف عمرة وأعتق ألف رقبة ووقف ألف وقفة في سبيل اللّه مع نبيّ مرسل ، وله بكلّ خطوة ثواب مأة حجّة ومأة عمرة وعتق مأة رقبة في سبيل اللّه وكتب له مأة حسنة وحطّ منه مأة سيّئة .