عباس الإسماعيلي اليزدي
550
ينابيع الحكمة
الكفّار بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . « 1 » [ 6535 ] 4 - عن السيّد المرتضى الرازيّ بسنده عن الحسن العسكريّ عليه السّلام أنّه قال لأبي هاشم الجعفريّ : يا أبا هاشم ، سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة وقلوبهم مظلمة منكدرة ، السنّة فيهم بدعة والبدعة فيهم سنّة ، المؤمن بينهم محقّر والفاسق بينهم موقّر ، أمراؤهم جائرون ، وعلمائهم في أبواب الظلمة سائرون ، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء ، وأصاغرهم يتقدّمون على الكبراء ، كلّ جاهل عندهم خبير ، وكلّ محيل عندهم فقير ، لا يميّزون بين المخلص والمرتاب ، ولا يعرفون الضأن من الذئاب علمائهم شرار خلق اللّه على وجه الأرض ، لأنّهم يميلون إلى الفلسفة والتصوّف ، وأيم اللّه إنّهم من أهل العدوان والتحرّف ، يبالغون في حبّ مخالفينا ، ويضلّون شيعتنا وموالينا ، فإن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الرشا ، وإن خذلوا عبدوا اللّه على الرياء ، ألا إنّهم قطّاع طريق المؤمنين ( الدين ف ن ) والدعاة إلى نحلة الملحدين ، فمن أدركهم فليحذرهم وليصن دينه وإيمانه . ثمّ قال : يا أبا هاشم ، هذا ما حدّثني أبي عن آبائه عن جعفر بن محمّد عليهم السّلام وهو من أسرارنا فاكتمه إلّا عن أهله . « 2 » [ 6536 ] 5 - عنه أيضا بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب قال : كنت مع الهادي عليّ بن محمّد عليهما السّلام في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فأتاه جماعة من أصحابه ، منهم أبو هاشم الجعفريّ رحمه اللّه وكان رجلا بليغا وكانت له منزلة عظيمة عنده عليه السّلام . ثمّ دخل المسجد جماعة من الصوفيّة وجلسوا في جانب مستديرا ( مستديرين ف ن ) وأخذوا بالتهليل .
--> ( 1 ) - سفينة البحار ج 2 ص 57 ( 2 ) - سفينة البحار ج 2 ص 57