عباس الإسماعيلي اليزدي
511
ينابيع الحكمة
عزّ وجلّ به موسى بن عمران أن قال له : يا بن عمران ، كذب من زعم أنّه يحبّني فإذا جنّه الليل نام عنّي ، أليس كلّ محبّ يحبّ خلوة حبيبه ؟ ها أنا ذا يا بن عمران ، مطّلع على أحبّائي ، إذا جنّهم الليل حوّلت أبصارهم من قلوبهم ، ومثّلت عقوبتي بين أعينهم ، يخاطبوني عن المشاهدة ، ويكلّموني عن الحضور . يا بن عمران ، هب لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك الدموع في ظلم الليل ، وادعني فإنّك تجدني قريبا مجيبا . « 1 » أقول : قد مرّ بيان مفردات الحديث في باب الحبّ ف 1 . [ 6303 ] 2 - عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لجبرئيل : عظني فقال : يا محمّد ، عش ما شئت فإنّك ميّت ، وأحبب ما شئت فإنّك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنّك ملاقيه ، شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزّه كفّه عن أعراض الناس . « 2 » بيان : العرض جمع أعراض : اسم لما لا داوم له ، متاع الدنيا وحطامها ، والمراد استغناءه عن الناس كما ورد في الحديث . [ 6304 ] 3 - عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أشراف امّتي حملة القرآن وأصحاب الليل . « 3 » [ 6305 ] 4 - عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال في وصيّة له : يا عليّ ، ثلاث درجات وثلاث كفّارات ، وثلاث مهلكات وثلاث منجيات ، فأمّا الدرجات : فإسباغ الوضوء في السبرات وانتظار
--> ( 1 ) - أمالي الصدوق ص 356 م 57 ح 1 ( 2 ) - الخصال ج 1 ص 7 باب الواحد ح 19 ( وح 20 ) ( 3 ) - الخصال ج 1 ص 7 ح 21