عباس الإسماعيلي اليزدي
499
ينابيع الحكمة
فلا قبول . « 1 » [ 6269 ] 27 - قال الصادق عليه السّلام : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه ، فإذا سجد لم يرفع رأسه حتّى يرفضّ عرقا . عن الباقر عليه السّلام : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة ، وكانت له خمسمائة نخلة ، فكان يصلّي عند كلّ نخلة ركعتين ، وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية اللّه وكان يصلّي صلاة مودّع يرى أنّه لا يصلّي بعدها أبدا . وروي أنّه كان إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه ، وأصابته رعدة وحال أمره ، فربما سأله عن حاله من لا يعرف أمره في ذلك ، فيقول : إنّي أريد الوقوف بين يدي ملك عظيم ، وكان إذا وقف في الصلاة لم يشتغل بغيرها ، ولم يسمع شيئا لشغله بالصلاة . وسقط بعض ولده في بعض الليالي فانكسرت يده ، فصاح أهل الدار وأتاهم الجيران ، وجيء بالمجبّر فجبّر الصبيّ وهو يصيح من الألم ، وكلّ ذلك لا يسمعه فلمّا أصبح رأى الصبيّ يده مربوطة إلى عنقه فقال : ما هذا ؟ فأخبروه . ووقع حريق في بيت هو فيه ساجد ، فجعلوا يقولون : يا بن رسول اللّه النار النار ، فما رفع رأسه حتّى أطفئت ، فقيل له بعد قعوده : ما الذي ألهاك عنها ؟ قال : ألهتني عنها النار الكبرى . « 2 » بيان : « يرفضّ عرقا » : أي يسيل ويجري . « ألهاك عنها » : أي شغلك عنها وتركتها .
--> ( 1 ) - البحار ج 77 ص 275 ( 2 ) - البحار ج 46 ص 79 باب مكارم أخلاق السجّاد عليه السّلام في ح 75