عباس الإسماعيلي اليزدي
471
ينابيع الحكمة
[ 6145 ] 16 - استوصى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام عند خروجه إلى السفر ، فقال عليه السّلام : إن أردت الصاحب فاللّه يكفيك ، وإن أردت الرفيق فالكرام الكاتبون تكفيك ، وإن أردت المونس فالقرآن يكفيك ، وإن أردت العبرة فالدنيا تكفيك ، وإن أردت العمل فالعبادة تكفيك ، وإن أردت الوعظ فالموت يكفيك ، وإن لم يكفك ما ذكرت فالنار يوم القيامة تكفيك . « 1 » [ 6146 ] 17 - قال ( النبيّ ) صلّى اللّه عليه واله : خير الأعمال صحبة الأخيار ، وشرّ الأعمال صحبة الفجّار . « 2 » [ 6147 ] 18 - في موعظة المجتبى عليه السّلام حين شهادته لجنادة : وإذا نازعتك إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا صحبته زانك ، وإذا خدمته صانك ، وإذا أردت منه معونة أعانك ، وإن قلت صدّق قولك ، وإن صلت شدّ صولك ، وإن مددت يدك بفضل مدّها ، وإن بدت عنك ثلمة سدّها ، وإن رأى منك حسنة عدّها ، وإن سألته أعطاك ، وإن سكتّ عنه ابتداك ، وإن نزلت إحدى الملمّات به ساءك ، من لا تأتيك منه البوائق ، ولا يختلف عليك منه الطرائق ، ولا يخذلك عند الحقائق ، وإن تنازعتما منقسما آثرك . « 3 » بيان : « صانك » : حفظك . « الصول » : السطوة والاستطالة ، يقال : صال على قرنه : إذا سطا عليه وقهره حتّى يذلّ له . « الثلمة » : الخلل الواقع في الحائط ونحوه ثمّ استعمل لمطلق الخلل . « الملّمة » : النازلة الشديدة من نوازل الدنيا . « البوائق » : واحدها البائقة : الشرّ والداهية . [ 6148 ] 19 - في كلم أمير المؤمنين عليه السّلام : فساد الأخلاق بمعاشرة السفهاء وصلاح
--> ( 1 ) - جامع الأخبار ص 181 ( 2 ) - جامع الأخبار ص 185 ( 3 ) - البحار ج 44 ص 139