عباس الإسماعيلي اليزدي

409

ينابيع الحكمة

شيعة جعفر » . [ 5858 ] 16 - سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن شيعتهم ، فقال : شيعتنا من قدّم ما استحسن وأمسك ما استقبح ، وأظهر الجميل ، وسارع بالأمر الجليل ، رغبة إلى رحمة الجليل ، فذاك منّا وإلينا ومعنا حيثما كنّا « 1 » . [ 5859 ] 17 - عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام قاعدا في بيته ، إذ قرع قوم عليهم الباب فقال : يا جارية ، انظري من بالباب ؟ فقالوا : قوم من شيعتك ، فوثب عجلا حتّى كاد أن يقع ، فلمّا فتح الباب ونظر إليهم رجع فقال : كذبوا فأين السمت في الوجوه ؟ أين أثر العبادة ؟ أين سيماء السجود ؟ إنّما شيعتنا يعرفون بعبادتهم وشعثهم ، قد قرحت العبادة منهم الآناف ، ودثرت الجباه والمساجد ، خمص البطون ، ذبل الشفاه ، قد هيّجت العبادة وجوههم ، وأخلق سهر الليالي وقطع الهواجر جثثهم ، المسبّحون إذا سكت الناس ، والمصلّون إذا نام الناس ، والمحزونون إذا فرح الناس ، يعرفون بالزهد ، كلامهم الرحمة ، وتشاغلهم بالجنّة . « 2 » بيان : « فوثب عجلا » : أي قام بسرعة . في النهاية : « السمت » الهيئة الحسنة . « الآناف » : جمع الأنف ، وقرحها إمّا لكثرة السجود ، لأنّها من المساجد المستحبّة ، أو لكثرة البكاء . « دثرت الجباه والمساجد » : المراد ورمت الجباه والمساجد ولعلّ الصحيح دبرت الجباه ( پينه كرده پيشانى ومحل سجده ايشان ) . « هيّجت » : يقال : هاج النبت أي يبس واصفرّ ( چهره‌هاى آنان را درهم كشيده )

--> ( 1 ) - البحار ج 68 ص 169 ح 29 ( 2 ) - البحار ج 68 ص 169 ح 30