عباس الإسماعيلي اليزدي

398

ينابيع الحكمة

إلى محمّد وعليّ عليهما السّلام ، فكلّ ما كان على شيعتنا حاسبناهم ممّا كان لنا من الحقّ في أموالهم ، وكلّ ما بينه وبين خالقه استوهبناه منه ، ولم نزل به حتّى ندخله الجنّة برحمة من اللّه ، وشفاعة من محمّد وعليّ عليهما السّلام . « 1 » [ 5836 ] 43 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ما من شيعتنا أحد يقارف أمرا نهيناه عنه فيموت حتّى يبتليه اللّه ببليّة تمحّص بها ذنوبه ، إمّا في ماله أو ولده ، وإمّا في نفسه حتّى يلقى اللّه محبّنا وما له ذنب ، وإنّه ليبقى عليه شيء من ذنوبه فيشدّد عليه عند موته فتمحّص ذنوبه « 2 » . [ 5837 ] 44 - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : لمّا خلق اللّه إبراهيم الخليل عليه السّلام كشف اللّه عن بصره ، فنظر إلى جانب العرش فرأى نورا ، فقال : إلهي وسيّدي ما هذا النور ؟ قال : يا إبراهيم ، هذا محمّد صفيّي ، فقال : إلهي وسيّدي أرى إلى جانبه نورا آخر ، فقال : يا إبراهيم ، هذا عليّ ناصر ديني . . . قال : إلهي وسيّدي أرى عدّة أنوار حولهم لا يحصي عدّتهم إلّا أنت ، قال : يا إبراهيم ، هؤلاء شيعتهم ومحبّوهم ، قال : إلهي وبما يعرفون شيعتهم ومحبّوهم ؟ قال : بصلاة الإحدى والخمسين ، والجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، والقنوت قبل الركوع ، وسجدة الشكر ، والتختّم باليمين ، قال إبراهيم : اللهمّ اجعلني من شيعتهم ومحبّيهم ، قال : قد جعلتك منهم ، فأنزل اللّه فيه وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ - إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قال المفضّل بن عمر : إنّ أبا حنيفة لمّا أحسّ بالموت روى هذا الخبر وسجد فقبض في سجدته . « 3 » بيان : « إنّ أبا حنيفة » : الصحيح " إنّ إبراهيم " كما في المصدرين وسفينة البحار ج 1

--> ( 1 ) - البحار ج 68 ص 114 ح 33 ( 2 ) - البحار ج 68 ص 115 ح 36 ( 3 ) - البحار ج 36 ص 213 باب نصوص اللّه على الأئمّة ح 15