عباس الإسماعيلي اليزدي

393

ينابيع الحكمة

لفرحكم ، ونحزن لحزنكم ، ونمرض لمرضكم ، وندعو لكم فتدعون فنؤمّن ، قال عمرو : قد عرفت ما قلت ، ولكن كيف ندعو فتؤمّن ؟ فقال : إنّا سواء علينا البادي والحاضر ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : صدق عمرو . « 1 » أقول : قد مرّ نظيره في باب الإيمان ف 1 . [ 5820 ] 27 - عن معاوية بن عمّار عن جعفر عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، لقد مثّلت لي امّتي في الطين ، حتّى رأيت صغيرهم وكبيرهم أرواحا قبل أن يخلق الأجساد ، وإنّي مررت بك وبشيعتك فاستغفرت لكم ، فقال عليّ : يا نبيّ اللّه ، زدني فيهم ، قال : نعم يا عليّ ، تخرج أنت وشيعتك من قبورهم ( قبوركم ف ) ووجوهكم كالقمر ليلة البدر ، وقد فرّجت عنكم الشدائد ، وذهبت عنكم الأحزان ، تستظلّون تحت العرش يخاف الناس ولا تخافون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، وتوضع لكم مائدة والناس في الحساب . « 2 » بيان : « امّتي في الطين » : المراد عالم الذرّ ، قبل خلق الأجساد ، حيث كان آدم بين الماء والطين . [ 5821 ] 28 - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : إنّ ربّي مثّل لي امّتي في الطين ، وعلّمني أسمائهم كلّها كما عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها فمرّ بي أصحاب الرايات ، فاستغفرت لك ولشيعتك يا عليّ ، إنّ ربّي وعدني في شيعتك خصلة ؛ قلت : وما هي يا رسول اللّه ؟ قال : المغفرة لمن آمن منهم واتّقى ، لا يغادر منهم

--> ( 1 ) - بصائر الدرجات ص 260 ب 16 من الجزء 5 ح 2 ( 2 ) - بصائر الدرجات ص 84 ب 14 من ج 2 ح 5 - فضائل الشيعة ص 32 ح 27