عباس الإسماعيلي اليزدي

368

ينابيع الحكمة

إلى الشهوة ، وقيل : سمّي بذلك لأنّه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كلّ داهية وفي الآخرة إلى الهاوية . . . [ 5657 ] 3 - عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يقول اللّه عزّ وجلّ : وعزّتي وجلالي وعظمتي وكبريائي ونوري وعلوّي وارتفاع مكاني ، لا يؤثر عبد هواه على هواي إلّا شتّتّ عليه أمره ، ولبست عليه دنياه ، وشغلت قلبه بها ولم اؤته منها إلّا ما قدّرت له ، وعزّتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلوّي وارتفاع مكاني ، لا يؤثر عبد هواي على هواه إلّا استحفظته ملائكتي ، وكفّلت السماوات والأرضين رزقه وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر وأتته الدنيا وهي راغمة . « 1 » أقول : بهذا المعنى أخبار أخر ، راجع الوسائل ج 15 ب 32 من جهاد النفس والمستدرك . بيان : « شتّتّ عليه أمره » : كناية عن تحيّره في أموره وعدم انتظامها . « لبست عليه دنياه » : أي خلطتها أو أشكلتها وضيّقت عليه المخرج منها . « أتته الدنيا وهي راغمة » : أي ذليلة منقادة ، كناية عن تيسّر حصولها بلا مشقّة ولا مذلّة أو مع هوانها عليه ، وليست لها عنده منزلة لزهده فيها . . . ( المرآة ج 10 ص 314 ) [ 5658 ] 4 - . . . قال : وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا تدع النفس وهواها ، فإنّ هواها [ في ] رداها ، وترك النفس وما تهوى أذاها ( داؤها ف ن ) وكفّ النفس عمّا تهوى دواؤها . « 2 » بيان : « رداها » : أي هلاكها .

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 251 ح 2 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 252 ح 4