عباس الإسماعيلي اليزدي

335

ينابيع الحكمة

حال . « 1 » بيان : في المرآة ، قيل : في كلّ بلاء خمسة أنواع من الشكر : الأوّل : يمكن أن يكون دافعا أشدّ منه كما أنّ موت دابّته دافع لموت نفسه فينبغي الشكر على عدم ابتلائه بالأشدّ . الثاني : أنّ البلاء إمّا كفّارة للذنوب أو سبب لرفع الدرجة فينبغي الشكر على كلّ منهما . الثالث : أنّ البلاء مصيبة دنيويّة فينبغي الشكر على أنّه ليس مصيبة دينيّة . . . الرابع : أنّ البلاء كان مكتوبا في اللوح المحفوظ وكان في طريقه لا محالة ، فينبغي الشكر على أنّه مضى ووقع خلف ظهره . الخامس : أنّ بلاء الدنيا سبب لثواب الآخرة وزوال حبّ الدنيا من القلب فينبغي الشكر عليها . أقول : إنّ العبد إذا ابتلى وصبر فهو كمال له ، هذا ، لكن فوقه أنّه إذا ابتلى يشكر ويحتسب أنّه نعمة من عند اللّه تعالى . [ 5484 ] 10 - عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : تقول ثلاث مرّات إذا نظرت إلى المبتلى من غير أن تسمعه : « الحمد للّه الذي عافاني ممّا ابتلاك به ، ولو شاء فعل » قال : من قال ذلك لم يصبه ذلك البلاء أبدا . « 2 » [ 5485 ] 11 - عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان في سفر يسير على ناقة له ، إذ [ ا ] نزل فسجد خمس سجدات ، فلمّا أن ركب قالوا : يا رسول اللّه ، إنّا رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه ؟ فقال : نعم استقبلني

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 79 ح 19 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 79 ح 20