عباس الإسماعيلي اليزدي
328
ينابيع الحكمة
الذنوب ما استخفّ به صاحبه ، كما مرّ في باب الذنب . الشبهة الرابعة أنّ القول بالشفاعة يوهم في الذهن نوعا من المحسوبيّة أنّ القول بالشفاعة يوهم في الذهن نوعا من المحسوبيّة ( پارتى بازى ) وهي التي تعدّ من المنكرات والقبائح ولذا لا يمكن الالتزام به . الجواب لا يخفى أنّ بين الوساطة والمحسوبيّة بون بعيد ، وما يعدّ من المنكرات هو المحسوبيّة وأمّا الوساطة فهي أمر حسن لا ينكره أحد بل يضطرّ إليه كلّ الناس لأنّ كثيرا من الأمور يحتاج إلى توسّط شيء أو أشياء أو شخص ، مثلا إذا التجأ امرؤ إلى شخص لإنقاذ غريقه أو أمر آخر فلا أظنّ عاقلا يشكّ في حسنه قطّ فضلا عن إنكاره ، وهذه السنّة جارية في عالم التشريع أيضا .